الشاعر يحيى السماوي

أكل هذا التشابه وتقولين نحن مختلفان

August 14, 2010

كـلانـا
وُلِـدَ وفـي فـمـه مـلـعـقـة ..
أنـا مـن جـِريـد الـنـخـل ِ
وأنـت ِ من الـذهـب !
كـلانـا

تـائـه ..
أنـا عـلى الأرصِـفـة
وأنـت ِ في الـخـُيَـلاء !
كـلانـا

لـه مَـلـف ٌّ ضـخـم ..
أنـا في مـديـريـة ِ أمـن الـبـلـدة
وأنـت ِ في بـنـك الـمـديـنـة !
كـلانـا

يـدخـل ُ المـطـعـمَ كـلَّ لـيـل ..
أنـا لـتـنـظـيـف الـصـحـون
وأنـت ِ لاسـتلام الحِـسـاب !
كـلانـا

يـحـمـل ُ قـلـمـا ً ..
أنـا لأكـتـبَ وصِـيَّـتي الأخـيـرة
وأنـت ِ لـتـخـطـيـط الـحاجـبـيـن
وتـظـلـيـل الـجـفـون !
كـلانـا

دائـمُ الإقـتِـطـاف ..
أنـا

مـن شـجر الأمـنـيـات
وأنـت ِ

مـن بـسـاتـيـن الـصـحـو !
كـلانـا

تـرصـده الـعـيـون ..
أنـا

عـيـونُ الشـرطة السـريـة
وأنـت ِ

عـيـونُ المُـعـجَـبـيـن !
كـلانـا

جـالـس ...
أنـا

في زوبـعـة الـخـريـف
وأنت ِ

فـي حـضـن الـربـيـع !
كـلانـا

لا يـتـعَـب مـن إصـراره ..
أنـا

عـلى دخـول جـنـّاتِـك
وأنت ِ

عـلى مـغـادرة جـحـيـمي !
أكـُلُّ هـذا الـتـشـابـه
وتقـولـيـن

نـحـنُ مـُخـتـَلِـفـان ؟

 

 

لو تحسن الوسادة الكلام

July 31, 2010

لو تـُـحْسِـنُ الوسادة ُ الكلامْ ..
 لأخبَـرَتـْـك ِ

 عن بطولاتي التي أنجِزُها

في كل يوم ٍ

 قبلِ أنْ أنامْ

 منذ دهور ٍ وأنا

 أقودُ خيلي

 شاهرا ً سيفي بوجْـه ِ :

 القادة ِ الزّور ِ ..

 الطواغيت ِ ..

 اللصوص ِ ..

 مُـوقِـدي الفِتـنـَة ِ

 في بستاننا ..

 وهادري فِراشةَِ العاشـق ِ

 في حديقة ِ الغرامْ

 هَزَمْـتُ هولاكو ..

 ودَحْـرَجْـتُ رؤوسَ سارقي

 قوت ِ جياع ِ الوطن ِ

المثقل بالآلامْ

 وربما

 أسْـرَجْـتُ قنديلا ً

 يُضيءُ كلَّ ما في الكون ِ

 من ظلامْ

 حطـَّمْـتُ

 ما في " المَـعْـبَد ِ الأبيضِ "

 منْ أصْـنامْ

 أعَـدْتُ لـ " المنطقة ِ الخضراء "

 عِـفـَّة َ " الفراتين ِ" ..

 أقـَـمْـتُ مهرجانَ القمح ِ والخـُـزام ْ

 لو تـُحْـسِـنُ الوسادة ُ الكلام ْ ..

 لأخـْـبَـرَتـْـك ِ

 عن بطولات ِ الصعاليك ِ

 الذين أغـْـرَقوا

 بواخِـرَ النفط ِ التي تـُبْـحِـرُ

نصفَ الليل ِ

 باسم ِ خوذة ِ القائد ِ

 أو عِـمامة ِ الإمامْ

 لو تـُحْـسِـنُ الوسادة ُ الكلامْ

 لأخـْـبَـرَتـك

 عن دموع الذلِّ

في الصحْو ِ

 وعن كـرامة ٍ

 نعيشها

في كـَـنـَف ِ الأحلامْ.

 

 

سمرقند

15 تموز 2010

المـاءُ أوْدَعَهـا سـريـرتـَهُ ..
 وأوْدَعَـتِ الـطـفـولـة ُ جـيـدَهـا
 عِـقـدَ الـبـراءَة ِ ..  والأمـومـة ُ ؟
 أوْدَعَـتـْهـا رقـّة َ الـقـلبِ الـجـلـيــلَْ  

 والـرَّوضُ أودَعَ ثـغـرَهـا

وَهَجَ الـقـُرُنـْفـُل ِ في الأصـيـلْ
والـلـيـلُ أودَعَ شـامـَتـَيْـهـا 

جـفـنَ  مُقـلـتِـه ِ الكـحـيـلْ

وأنـا ؟
 أنـا أودَعـتُ كـوثـَرَ نـهـرِهـا

 جـثـمـانَ بُـسـتـانـي الـقـتـيـلْ

 يُـحْـيي رمـادَ الـنـخـل ِ كـوثـرُهـا

 فـَيُـبْـعَـث ُ مـن جـديـد ٍ 
مُـثـْقـَلَ الأعـذاق ِ بالـثـَمَــر البـهـيِّ  وبـالـهَـديـلْ
نـَسَـجَـتْ من الأشـذاء ِ ُبرْدَتـَهـا 

يـكادُ يَـصـيـرُ عُـشـبـا ً

 تـحـَت خـطـوَتِـهـا الـحَـجَـرْ ويـصـيـرُ " قـَنـْـدا ً"
حَـنـْظـَلٌ  وسُـهـادُ مـهـمـوم ٍ " سَـمَـرْ " !!

 تـمـشـي فـيَـحـْتـَفِـلُ الـرصـيـفُ ..

 ويـَنـتـَشـي لـرَنـيـم ِ خـطـوَتِـهـا الـوتـَرْ !
 تـُدنـي " سَـمَـرقـَنـدُ " :

 الـفـراديـسَ الـبـعـيـدة َ من عـيـوني ..

 والـرصافـة َ من سـفـيـنـي ..

 والـربـيـع َ الـغـضَّ من حـقـلـي ..

 ومن صـحـراء ِ قـافـيـتـي المـَطـَرْ

وتـَنـشُّ ذئـبَ الـحـزن ِ عن غـزلان ِ روحـي ..

 تـوقِـظ ُ الأوتـارَ في قـيـثـار ِ حـنـجَـرتـي ..

 يُـضـاحِـكـنـي الـنـدى فأعـودُ  ـ  في الخـمـسـيـن  ـ  
طـفـلا ً بـيـتـُهُ الـدنـيـا ..

 ودُمْـيَـتـُهُ الـقـَمَـرْ !

 تـُدني "سَـمـَرقـنـدُ "

المـآذِنَ من خـطـيـئـاتي

 فـيـغـدو مـأثـمـي نـُسْـكـا ً

 ووحْـلـي  سَلـسَبـيـلْ

وأعـيـدُ  تـرتـيـبَ الأمـاني

 في كـتـاب الـعـمـر ِ  أجـثـو راعـفـا ً  مـسْـتـَجْـديـا ً غـَرَقـي

بـكـوثـَر ِ نـهـرهـا الصـوفـيِّ ..

 أرمـي بـيْ إلى بـئـر ٍ  لـتـأتـيـنـي
بـحـبـل ٍ من جـدائـلـهـا ..  
" سـمرقـنـدُ " اخـْتِـصـارٌ لـلـخـُرافـة ِ  فـي كـتـاب ِ الـمـسْـتـَحـيـلْ ..
وأنـا اخـتـِصـارٌ  لـلـغـَد ِ الـمـجـهـول ِ  والأمـس ِ الـقـتـيـلْ     

 ضـوئـيَّـة َ الـشـامـات ِ :  " عـشـقـائـيـلُ "
أوكـَلَ لـيْ مُـهِـمَّـة َ أنْ أُبَـشـِّـرَ بـاسْـمِـك ِ  الـوطـنَ الـعـلـيـلْ
أنَّ الـهـوى سَـيُـعـيـدُ لـلـبـسـتـان ِ  عـافـيـة َ الـنـخـيـلْ

 فـأنـا رسـول سـنـاك ِ

لـلـزمـن ِ الـجـمـيـلْ ! .

 

 

يا طاهر الأردان

( إلى روح الصديق الأديب عامر رمزي)

June 26, 2010

يَـرثـيكَ ـ قـبل الـناطقين- كـتابُ

والمُكــَلانِ : الـدارُ والأحـبـــابُ

تعْـيا حـروفي وهْـيَ بـعدُ فتـيَّــة ٌ

فـيـسيـرُ بيْ نحو السـكوت ِ جَـوابُ

كَبَت ِ الجفون ُ على نوافـذِ مُـقـلــتي

وتعـثـّرتْ بـدمـوعِـها الأهــدابُ

ومشى على المرسى لهـيبُ فجيـعــتي

فـإذا رمـادي خـيـمـة ٌ وثـيــابُ

حدّقتُ : لا صحبي بحضن سفيـنـتـي

قربي .. وما لـيَ نحوهـم أســـبابُ

سكبَتْ نواعيرُ العـذاب ِ طـفولـتــي

أيعودُ ليْ بعـد المشيـب ِ شــبـابُ ؟

عاتـبتُ أحداقـي .. وحـين نهَـرْتُهـا

وامْـتـدَّ بـيـني والـعراقِ عِــتابُ

قالتْ : أردتُ الطيـنَ ينـفـضُ مـاءَهُ

لا عُجْبَ : حَنَّ إلى الــتراب ِ تـرابُ

           ***
ياطـاهـرَ الأردان ِ  يكـفـي أنـنـا

حَـطَـبٌ وأنَّ الـنـائـبات ِ ثــقابُ

الـموتُ حطّابُ الحــياة  .. وإنـمـا

ستـقومُ بعـد حصادِها الأحـــطابُ

أنا مارثيتُـك ياصديـقي .. إنـــما

يـبـكي عـلى قـيــثارهِ " زريابُ "

فـكأنّ قـلبـكَ للجمـيع ِ حـديقــة ٌ

وكـأنَّ وجـهَــكَ للمَـحبّة ِ بــابُ

ياطاهـرَ الأردان ِ تــبـقى بيـننــا

مـا شـعَّ فـينـا لـلوفـاء ِ شِــهابُ

كمْ حاضر ٍ فـيـنا ومـا لـوقوفِــه ِ

ظـلٌّ .. ولا لغـصـونِـه ِ أطيــابُ

أو راحل ٍ عـنّا .. لـه مـابـيــننـا

دفءٌ  وفـوق دروبــنـا أعـــنابُ

أطـنبتُ في حزنـي على باب الهــوى

إنّ الهـوى من طبـعِـه ِ الإطـــنابُ

الجمرُ في كأسي وفي صـحن ِ المــنى

رملٌ وما بـيـن الـضلـوع ِ حِـرابُ

شطّتْ بنا الدنيا .. عـسى من بــعدها

يخضرُّ ـ في دار الخلـود ِ ـ ثــوابُ

يـنبـوعُـنا الصّـافي وراء حَـياـتنا

ولـنـا عِـقابٌ بعـدهـا .. وحِـسابُ

عجباً عـلى الـدنيا .. فـكلُّ نفـيسـة ٍ

ولهـا ـ وإنْ طـال الزمانُ ـ خـرابُ

غلبَ القضاءُ صروحَـنا فـتــناثرتْ

وتعـدَّدتْ لِخـرابـهـا الأســـبابُ

يا طـاهرَ الأردان ِ آيـة ُ ضـعـفِـنا

أنَّ الـمُهَـيْـمِـن َ وحـدهُ الغــّابُ

نبـكي على الـدنـيـا ونعـلمُ أنهــا

نهـرٌ ..  ولكـنّ الـمـياه َ  سَـرابُ

أنا مارثيتُـك َ بلْ رثـيتُ بــشاشـة ً

ثكلتْ فـعزَّ على الـغريب ِ مــصابُ

أصـبو.. ولكنّ الـطريـقَ طويــلة ٌ

والـزادُ قـحط ٌ والأحِـبّـة ُ غابــوا

في كـلِّ يـوم ٍ أُسْـتَبى بـِمُــوَدَّع ٍ

فإذا بـبُـسـتانيِ الوريـق ِ يَـبـابُ

أبـكـيـه ِ ؟ أمْ أبكي عليَّ ؟ فإنـنـي

شُـيِّعـتُ قبلَ الــموتِ يا أصـحابُ

حظّي من الـعشق ِ التــغرّبُ واللـظى

عاتـبـتُ حظي لو يـفـيدُ عِــتابُ !

ياطاهـرَ الأردان ِ لـسـتُ بــنادب ٍ

أعـطاكَ ... ثـمَّ أرادَكَ الـوهّــابُ

لكـنّـمـا طبعُ الـمُـحـِبِّ بُـكـاؤهُ

وجـدا .. وطـبعُ الغـيـمة ِ التِّـسكابُ

           ***

 

 

مكاشفة

June 10, 2010

عيناكِ كحلهُما الأشذاءُ والألقُ

وكحلُ عينيْ رمادُ الحزنِ والأرقُ

وللنعيم ِعلى نهريك ِ أشرعة ٌ

هفا لها في الصباحِ النجمُ والـشَّفقُ

وليس ليْ شاطئٌ يصبو لأشرعتي

إلآ مرافئ ليل ٍ عافه ُ الغسَقُ

رياشُكِ الدفءُ لم تقربْك ِ فاجعة ٌ

أمّا رياشي فصخرُ الصبرِ والقلقُ

فكيف يُجْمَعُ ذو ضَيْم ٍ وذو بَطَرٍ

وقد تبايَنت ِالأهواءُ والطُّرُق؟

وأيُّ عاشقة تسعى لذي سَفر ٍ

مَتاعُهُ الحِبرُ والأقلامُ والورَقُ؟

مُطارَدٌ يَتسلّى في حَرائقِه ِ

أهدابُهُ من لظى عينيه ِ تحترق!

قد اعتنقتِ من الدُّنيا مباهِجَها

أمّا أنا فهمومَ الناسِ أعتنِقُ

لقد شربتُ ولكن لا كما شربوا

وقد عشقتُ ولكن لا كما عشقوا

وكنتُ لو نزلتْ في الحيِّ فاتنـة ٌ

سَجَتْ على بابِها الأجفانُ والحَدَقُ!

وأوقِظ ُ القدَرَ الغافي لألثمَها

لثمَ الصّريعِ اسْتباهُ الطَّيشُ والنَّزَقُ!

دعي طِماحَكِ .. أيامي بلا زمن ٍ

أمّا المكانُ فلا ظِلٌّ ولا ألقُ

 نما على شفتي نهرٌ .. وفي مُقلي
فجرٌ وراءَ جدار الحزن ِ يأتلِـقُ

وكنتُ أعصرُ أشجاري لذي عطشٍ

وأشربُ الدّمعَ في سِرّ وأنطلِقُ

وأحْلبُ الضّوءَ من عيني لمنطفئ ٍ

به الضياءُ إذا الظلماءُ تنعتِقُ

وأخبزُ التِّبْنَ ليْ زادا ً وليْ شرَفٌ

أني أكلتُ رغيفي لا كما سرقوا

فقطعُ كفِّيَ خيرٌ من مُصافحتي

يدَ اللئيم ِ وإنْ ضاقتْ بيَ الطُّرُق ُ

وما كنزتُ سوى طهري وحَبّبَ ليْ

زيفُ الطغاة ِ رحيلا ً حينما فسقوا

وربَّ نخلِ ضفافٍ شاصَ من عَسَفٍ

ونجمة ٍ بدخان القهر ِ تختنقُ

مُسَهَّدٌ أنا .. بي شوقٌ لشمسِ غدٍ

حتى لقد نسِيَتْ ألوانها الحَدَقُ

فأرسلتْ دمعَها نحوي وقد عرفتْ

أنَّ الرحيلَ معي شطآنُه ُ الغَرَقُ

قالتْ : بربِّكَ  رفقا ً في مُكابَرتي

خذني لفقرِكَ نِعْمَ العِشقُ والعَبَقُ

فمُدَّ  ضلعَكَ في لحم ِ الثرى وتدا ً

وسُلَّ سيفك حتى يُشمِسَ الأفُقُ

حالي كحالِكَ في جوع ٍ وفي عطشٍ

خيرُ المحبّة ِ أنْ يُسْتعذبَ الرَّهَق.

 

 

عذراً نديم النبض

May 28, 2010

برحيق ِ ودِّكَ .. لا طلى كاسي
ثَمِلَ الفؤادُ .. وطابَ إيْناسي
قلَّدْتني ما ليسَ يُشْبِهُه ُ
عِقدٌ من الياقوت ِ والماس ِ
أمسى رقيقَ الوطء ِ من فرَحي
صخرُ الطريقِ وشوكُهُ القاسي
حتى دُخاني باتَ ذا عَبَق ٍ
أمّا الرَّحيق ُ فنفْثُ أنفاسي
واسْتَعْطفَ القيثارُحنجرتي
شدوا ً..وشِعري بعضَ أقباس ِ


أيْقَظْتَ بيْ شمسا ًمُحَنَّطة ً
فتخّضَّبَتْ بالدفء ِأوراسي
ضَحِك الهوى فالنجمُ مائدتي
والطيرُ والأزهارُ جُلّاسي
مَلِكا ًغدوتُ ..الوردُ حاشِيتي
والنخلُ والشطآنُ حُرّاسي
عُذرا ًنديمَ النبْض ِ لو جَفلتْ
ريمُ المنى .. وتهشَّمَتْ كاسي !

أدريكَ مفتونا ً بشمس ِ غد ٍ
لابُدَّ تُشرقُ بعدَ إدماس ِ
لولا حَياءٌ خاطَ حنجرتي
وأتى على صوتي وقِـرطاسي
لأجَبْتُ : كنا " ألسُنَ الناس "ِ
في الذودِ عن حقّ ٍ ونبراس ِ


لكنَّ حاضِرَنا يفيضُ أسى ً
فَيْضَ الدجى في ليل ِ أرماسِ
كنّا نؤمُّ الناسَ قاطِبة ً
واليومَ صرنا آخرَ الناس ِ
أوَلَيْسَ عارا ً أنْ تَسَيَّدَنا
باسمِ الخلاصِ ربيبُ أرجاس؟
بيْ للغزاة ِ ضغينة ٌ وقذى ً
وكراهة ُ الأشجار ِ للفاسِ
من ألف ِ ميلاد ٍ وموطِنُنا
ما بين سَمْسار ٍ ونخّاس ِ !!

لا عَيْبَ في الأقدام ِ لو جَنَحَتْ
عن دربها فالعَيْبُ في "الرّاس ِ" !

أوَلَمْ يَقُدْنـا نحوَ داجية ٍ
طاغ ٍ.. فَبتنا رَهنَ فَرّاسِ؟


ولربّما أودى بأمَّتِه ِ
حافي الضميرِ مُعَمَّمُ الراس ِ
)العَرشُ دسّاسٌ ) وفِتنتُهُ
تُغوي خبيثَ منىً وإحْساس ِ
كم بيننا من مارق ٍ أشِـر ٍ
ومُنافِق ٍ عاث ٍ .. ودسّاس ِ
ودعيِّ  إصْلاح ٍ ومِـنجَلُهُ
يَجْتَث ُّ زهْرَ الفُلِّ والآسِ !

عذراً نديمَ النبض ِ.. بيْ قلقٌ:

كثرَ اللصوصُ فزادَ وسواسي !
أنا قاتلي : خوفي يُطاردني
وأضالِعي نَـبْلي وأقواسي !

أفلا أبٌ ـ لحقولنا ـ وأخ ٌ
ليَذودَ عن أهل ٍ وأغراس ؟
أنعِمْ بقلبِكَ خـيمة ً نُـصِبَتْ


للطيبين .. ولـ " ابنِ عباسِ ".

 

 

حكاية "شاكر الجوعان"

May 20, 2010

 تدَحْرَجَ من السفح ِإلى القِمّة
حتى صار سارية ً للعلم الوطني!
أما القاتلُ فقد سقط من أعلى سُلّم غروره
إلى بئر الخطيئة ملوّثا ً بوحل العار
تحفّ به اللعناتُ
بينما "شاكر الجوعان" يستحم ببخور الصلوات هناك.. في الأعالي!
أنا بحاجة ٍ إلى سوط ٍ كي أغدو جلّادا..

بحاجة ٍ إلى صحن ٍ ورصيف ٍ

كي أغدو شحّاذا..

ولكي أحمل الشارةَ القرمزيّة َ فإنه يلزمني

ذئابٌ بشرية ٌ تنهش لحمَ الأطفالِ

وسكاكين تحزُّ حلمات ِ الأمهات

مع مساحةٍ شاسعةٍ من النذالة!

ولكي أكون طاغية ً

يلزمني ما تقدّمَ

وأن أُسْقِطَ من جبيني آخرَ قطرةِ حياء..

ومن قلبي آخرَ نبضةِ رحمة ..

ومن حقل رجولتي آخرَ عشبة ِ شرف..

أمّا من أجل أنْ أكون وطنيّا ً

فإنه يلزمني وطنٌ وشعبٌ

أقاتل من أجلهما حتى الشهادة!!

هكذا كان يقول "شاكر الجوعان"

مع أنه لم يدخل مدرسة

ولم يقرأ منشورا سريّا

ولم يُحاول أن يكون أبا ،
فقد ظلَّ طفلا ً حتى وهو على مشارف الخمسين

حين سقط مُضرّجا ً بحب العراق

فتدحرج من السفح إلى القِمّة!

وبسذاجة طفل ٍ حكيم كان يقول:

لا يجوز لنا تعليقُ بنادقنا في المشاجب

قانعين بما حققناه الليلة..

فالطمأنينة المؤقتة قناعُ من أقنعة الجبن

والقناعة ُخَدَرُ الثوريّ المتحفّز ِللوثوب..

ولئن حررنا الأرض من الطواغيت

فغلينا تطهير الفضاء من دخانهم

يا صاحبي!

أرضنا الحبلى بالينابيع

تتسعُ لحقول ٍ جديدة..

نحن نمتلك السواعدَ والمجارفَ

وأقاليمَ شاسعة ً من الإرادة ..

فلنوقظ الينابيع من نومها

لتقوم الغابات ..

الغابات التي تصدّ الهجيرَ والرياحَ الصفراءَ ..

فاحملْ معولك إنْ كنتَ

لا تستطيع حمل البندقية !.

         

 

 

ليالينا عقيمات.. ولكن

May 14, 2010

تأمَّلني طويلا ...  ثـمَّ قـالا

أظنّكَ تـشتكي داءً عُضـالا:

شحوبُ وارتجافُ يَدٍ وخطوٌ
لِثقـلِ همومِـهِ إنْ سارَ مـالا

دواؤكَ في العراقِ فإنْ تعافى
من الغازي الخبيثِ حَسُنتَ حالا

ولستَ بذي خيولٍ ضامراتٍ
تردُّ بها عـن الوطن الوَبالا

فيا ابنَ الغـربتينِ أطِـلْ دعاءً
بِنيَّـة مُسْتغـيث وابتِهالا *

ويا ابنَ الغربتين وكلُّ عاة
يُطالُ وإنْ تحَصَّـنَ واسْتـمالا

فيا ابن الغربتين أمِنْ فِـراق
جزعتَ وأنتَ لم تعرفْ وصالا ؟

كأنّك قـدْ خُلِقـتَ إلى شِراع
وريح واحْتـرَفتَ الإرتِحالا

تبَلّـدْ ياعليلُ .. فرُبَّ عقـل
يُزيدُ لدى العَـليل الإعتِلالا

فلا تأملْ من القاصي نصيرا
إذا الدّاني يُـريدُ لك الزّوالا

مضى زمنُ الشهامةِ واستكانتْ
ضوامرُهُ فأدْمَنَـت الظِلالا

"تأمْرَكَتِ " العَراقة في نفوس

تبيعُ بسوقِ مطمحِها " العِقالا "

تُبارِكُ للغـزاة رؤىً ورأيـا

وتشْحَـذ للمُغيرين النِّصالا

تبدّلت ِ النفوسُ وغَـيّرَتْـها
مطامِعُهـا فغيّرَتِ الخِصالا

ولُوِّنَـتِ الوجوهُ فلستَ تدري
أ" معتصما "تحدّثُ أمْ"رُغالا"؟ **

لٌعِنتَ " أبا رغالِ" كم حفـيد

تركتَ بنا  يُماهيك  ابتـذالا !!

فتبّا للدَلـيل يـقودُ زحفـا
على أهليهِ غـيّا أو حَلالا

عجِبْتُ على الخيانة أنْ تُسَمّى
وقد فاحَتْ عفونـتُها نضالا !

وتبّـا للقـويِّ يـشنُّ حربا
على وطن ِالأراملِ والـثكالى

وتبّاً لـ( المهيب) أبى انتصاحا

فلم يسمعْ لـذي لُـبٍّ مَـقالا

 ولم يرفع عن الأعناق سيفـا

مُسَلّـطـة ولا أرخى حِـبالا

تكامَلَتِ النقائصُ فـيـه حتى
غدا لكمالِ نـقـصان مِثالا !

ويا ابنَ الغربتين سَـلِ الرِّمالا
إذا غضِبَ ابنُ دجلة والجبالا

يظلُّ ثرى العراقِ ثرىً وَلودا
وإنْ عَقُمَ الزمانُ أو اسْـتحالا

فما خـذلتْ مفاوزهُ " المثنى "

ولا نسِـيَـتْ مآذِنُهُ " بِلالا "

لياليـنا عقيمـاتٌ  ولكـنْ

ستقفـوها صباحاتٌ حُبالى

فلا تقنطْ.. هي الأرحامُ حتماً
ستُـنجِبُ للمُلمّات الرِّجالا.

 

الغربتان:المقصود بهما غربة الوطن واللسان.
رغال: المراد به الملعون "أبو رغال" الذي كان دليل أبرهة الحبشي في هجومه على مكة المكرمة لهدم الكعبة المشرفة.
إشارة إلى خطيئة صدام حسين برفضه فكرة التنحي عن الحكم لتجنيب العراق حربا كارثية، وسياسته التعسفية التي  أفضت إلى الاحتلال الأمريكي.

 

 

 

 

حبل  من الآهات

April 23, 2010

ألآهاتُ حِـبـالٌ

من قِـنـَّب الصّبابة
ينشرُ قلبي عليها ثيابَ نبضـِه
ومناديله المبلـلـة

بجمر الوجد ..
أنت لست دمية
وأنا لستُ طفلا ..
فلماذا لا أغفو
إلآ وأنا مطبقٌ عليك بأجفاني ؟
أيتها الشـفـّافة كدموعي ..
الغامضة كخطوط يدي ..
الواضحة كأمسي ..
المجهولة كغدي:
عندي صفحاتٌ كثيرة

 من الأحلام ..
فاجمعيها بكتاب
تكونين عنوانه !
إليَّ بخيط بلاغتك
لأرتقَ به قميصَ بياني ..
هاتني حريرَ حكمتك
لأخفي عَـورَة أشواكي ..
فهجيرُ الغربة
قد أتى بالجفاف
على طين أبجديتي ..
القمرُ يهبط إليَّ بنوره
وأنا أصعدُ إليه بنظراتي ..
بينَ عينيك وعينيَّ :

 صبح يتيم الشمس
وليلٌ مُـثـكـلٌ

بالنجم والقمر ..
بين حنجرتي وقيثارتك:

 أسوار من الصمت ..
كيف لي بالوثوب إلى ربيعك
إذا كنتُ مقيـَّـدا بسلسلة
من جبال الخريف ؟

 

 

 

yahya Samawi

مُـشـمِسَـة العـيـنـيـن

 April 2, 2010

مُشْـمِسَـةَ َالعـينيـن .. لا تـقـلقي
لـو نـأت ِالأنـهـارُ عـن زورقـي

قد تَبْعدُ الظلالُ عن غصْنِهـا

لكنها لابُـدَّ أنْ تـلـتـقـي

 مادمت في قلبي فحقـلُ الهـوى

يرفلُ بالـرَّيـحان ِ والـزنبَـق

 فابتعـدي ماشئت ِ.. لن تـعـبري

حدودَ صدري وطِلا دورَقــي

لولا الدُّجى ما ضَحِكتْ نـجـمـة ٌ

والوصلُ لولا الصَـدُّ لم يُعْـشَـق ِ

 كلُّ العصافـيرِ عـلى شـُرفـتي

ترنـو إلى حَديـثـك ِ الـشـَيِّق ِ

فأيْقظيني من سُـبات ِ الـمُـنى

وسافري بيْ للغـد ِ المُـشـرق ِ

 حبـيـبتي : إنَّ جـنون الهـوى

أجْمَلُ مـنه بَـعـدُ لـمْ يُـخـلق ِ

فلستُ بالعاقل ِ إنْ لم أكُنْ

مجنونَ عـينيكِ السعيدَ الـشقي

 ولسـتُ بالـناسِـك ِ ما لمْ أطـُفْ

حَـول َمَـغـانيـك .. ولا بالـتـَّقـي.

 

 

 

أربعة أرغفة من تنور القلب  

 March 27, 2010

“الى الشاعرة الروائية الأسترالية إيفا ساليز الشاهرة سيف يراعها بوجه الظلم والضغينة ذودا عن المحبة وجمال الحق في كل مكان“.

 عارية إلا من الحبِ
ومن مَلاءَةِ اليقين ْ
سَلّتْ على ليلِ الطواغيت
حسامَ صُبحِها
ذائدةً عن شرفِ الأنهارِ في عالمنا
وعن عفافِ الطين ْ
باسم العصافير التي
أعلنتْ الحربَ على الصيّادِ
والسِكّينْ

حين يكون الكأسُ فارغاً
وحين يفرغُ البستانُ من ظلالِهِ
وتفرغُ الساعةُ من قهقهةِ الثواني …

وحين تخلو روضةُ السطورِ
من زنابقِ المعاني :

أملأُها بكوثر الأماني
وبالتسابيحِ التي تفيض من قلبي على لساني

بنيتُ في خيالي
مِئذنةً
وملعباً طفلاً ..

وطرّزتُ الصحارى بالينابيعِ التي تجولُ
في غاباتِ برتقالِِ

وعندما غفوتُ تحتَ شُرفةِ ابتهالي
شعرتُ أن خيمتي حديقةٌ
وأنني سحابةٌ
تزخُّ في بريّةِ الوحشةِ
أمطاراً من الظِلالِ

رسمتُ بالإشارة
أُرجوحةً

نَسَجْتُ للكوّةِ في الجدارِ
من هُدبِ المُنى ستارهْ
وقبلَ أن أنامَ في كوخي على وسادةٍ حجارة
دوّنتُ في دفترِ عمري هذه العبارة :

كلُّ أمريءٍ
يمكنهُ أن يعقدَ الألفةَ
بين الماءِ والنار ِ
وأن يصنعَ من دَيجورِهِ نهارَه.

 

 

ليسَ اتهاما :

March 18, 2010

ليسَ اتهاما : 
 أنتِ ما أبقَيْتِ لامرأة بقلبي فُسْحَة ..

 ومَسَحْت من مرآة عَينيَّ الوجوهَ 

 فلَسْتُ أذكرُ مَنْ تكونُ " مَها " ؟

 ومَنْ " ليلى " ..  و" سلمى" ..؟

 مَنْ أكونُ أنا ..؟

 أضَعْتُ الذاكرة  !

 وحَكَمْتِني بهواك ما عشْتُ الحياة ..
 وأنْ يكونَ كتابُ حُبِّك في يميني

حينَ أُبْعَثُ من رماد ِالعشق  يوم َالآخرة

 وسَرَقْتِني مني! أعيديني إليَّ ..

 فليسَ ما بيني وبيني ألفَة ..

 أو بينَ أغصاني وجذري آصِرة !

 ليس ادِّعاءً :لم أكنْ أدري بأنَّك ساحرة !
 غـيَّرْت ميلادي .. وعاطفتي  ..

 وشكلَ ملامحي .. وجميعَ عاداتي القديمة ..
 لمْ أعُدْ  أغوي الحمائـمَ لارتياد حديقتي ..

 ما عادَ يُسْكِرُني مرورُ يدي على خَدٍّ

 وتمسيدُ النهود  ولثمُ ورد الخاصِرة !

 تسْتَكـثرينَ عليَّ حزني ؟

 أخرجيني منك .. أينَ البابُ ؟

مُغلَقَة ٌعليَّ الدائرةْ!
ليس انحيازا ًلانتِصاح ِاللائمينَ
 وليسَ مـن طول المسافة  بينَ أشرعة السؤال

 بين ميناء الجوابْ:  

قرَّرْت ُإسْدالَ السِتارة ِحولَ نافذتي ..
 تهشيمَ الكؤوس .. ورميَ ما أبقَت ْ ليَ الأيامُ
 في كوز ِالصبابة من شرابْ

 ذبُلَ البنفسَجُ ..  جفَّ ضَرعُ النهر ..

 حان  ترَجُّلي  من صهوة ِالأحلام ..

 آنَ  لي التدثُرُ بالترابْ ..  البردُ وحشيٌّ ..

 وأوصَدَ دفئُك ِالصوفيُّ دوني كلَّ نافذة ٍوبابْ..

 ليس انتظارا ً للقصيدة ِ

 مَدَّ من ورَق ٍ بساطا ًتحتَ  نافذة ٍ كسيرة ْ

 لكنْ لِيَكتُبَ  قبل رِحلته وصِيَّته ُالأخيرةْ!

ليس احتِجاجا ًضدّ دجلة

َوالفراتْ: حطمْتُ مجدافي..  وصاريتي .. 
وأيْقظتُ الأعاصيرَ السُّباتْ

 ضوئيَّة َالشاماتِ:

آن َلِسندبادِك نشر أشرعة الجنون ..

 فلا تَمُدّي للغريقِ ـ إذا استغاثَ ـ الحبل

 أو طوقَ النجاة  ليس انتِقاما منكِ:

 قرَّرتُ الرحيلْ لِيَجف من عَطش دمي ..

 فأجيء نهرَك مُطفِئا ًجمري

 بأعذب ِ سلسبيل.

 

 

 

  إسألي الصبر..أمثلي عاشق ؟    

March 13, 2010

أنا ـ يا هندُ ـ وربِّ الفَلق ِ

ناسكُ الإثم ِعفيفُ النزَق ِ

جزتُ خمسيناً وتسعا ً وأنا

لم أزلْ طفلا ًبريءَ الحَمَق ِ

شاخَ لكنَّ الهوى أرْجَعَـهُ

كابن ِعشرين َصَبوحَ الأفُـق ِ

عَشِقَ السُّهْدُ جفوني فاصْطفى

حَدَقاتي لكؤوس ِالأرَق ِ

غرِّبي إنْ شئتِ موتا ً للهوى

وإذا شِئت ِ خلودا ً شَرِّقي

ما الذي جاء بكِ الآن؟ أما

وجدتْ ريحُك ِ إلآ زورقي؟

أظلمتْ نافذتي... وانطفأتْ

مُقلة ُالشمسِ بصبحي فأشرقي

المتاهاتُ طِلا مُصطبَحي

والعذاباتُ ندى مُغْتَبَقي

عطشُ الصحراءِ في أوردتي

بَعُدَ النهرُ وضاعتْ طُرُقي

فاسْقِني منكِ الذي شاربُهُ

يسكنُ الغيمة َلمّا يستقي

جرّبيني تجديني خمرة ً

تُسْكِرُ الكأسَ وزِقَّ العَرَق ِ

ونديما ً شدَّ باللثم ِ إلى

حَدَقات ِالفجرِ هدبَ الغسَق ِ

وأنيميك ِ بحضني تجدي (1)

دفءَ حضني بُردَة ً من حَبَق ِ

وفما ً يُتْقِنُ تمسيدَ فم ٍ

ويَدا ً تتقِنُ لثمَ العُنُق ِ

جرّبي موجَ جنوني تجدي

نعمة َاللذة ِ بعدَ الغَرَق ِ

فلِمَنْ يخزنُ غيمي مطرا ً

ولِمَنْ ذقتُ الذي لم يُذَقِ؟

ولِمَنْ يدَّخِـرُ الدفءَ دمي؟

ولِمَنْ تنبضُ عُشبا ً حَدَقي؟

ألغير العشق ِ يا مُوقِظة ً

 في رميمي شعلة ً من رَمَقِ؟
أسرجي قنديلَ عينيك ِ فقد

جئتُ مذبوحَ الخطى والألق ِ

لا تقولي لـ(ابنِ ستينَ ) خبَتْ

جذوةٌ كانتْ ملاذ الشفق ِ

فألذُّ الخمر ِ ما عَتَّقه ُ

عاصِرُ التين ِ بدُنّ ٍ مُغلق ِ

عَتَّقتْني لك ِ يا آسِرتي

ربّة ُ العِشق ِ ألا فاسْتبقي

فاسأليْ الصّبرَ أمثلي عاشِقٌ

مضغَ الجمرَ بصحنِ الخُلُق ِ

أتسلّى بهمومي... فأنا

طائرُ الوهم: سعيدٌ وشقي!

أنصبُ الفخَّ: سِهامي قلمٌ

نازفُ الدّمع ِ وقوسي ورَقي

أتخافينَ حريقي؟ لهبي

ناعِمُ الجمر ِ لذيذ ُالحُرَق ِ

ربّما تأثمُ عَيني.. إنما

ليْ فؤادٌ طاهِرُ العشقِ تقي

أبدا القِصّة َمن آخرها:

ذهبَ العشّاقُ والعِشقُ بقي.

        **
(1)  الحبق: نوع من النبات الزهري ويسمى أيضا الريحان.

 

 

يحيى السماوي.. شاعر باتساع الوطن

February 28, 2010

الشاعر العراقي يحيى السماوي
سيرته : يحيى عباس عبود السماوي. شاعر عراقي. ولد عام 16 مارس 1949 في مدينة السماوة بالعراق. حاصل على بكالوريوس الأدب العربي من جامعة المستنصرية بالعراق عام 1974. اشتغل بالتدريس والصحافة والإعلام في كل من العراق والمملكة العربية السعودية, وهاجر إلى أستراليا عام 1997.
ويعتبر الشاعر السماوي ، قصيدة عراقية باتساع الوطن ، لم تقف عند حدود ضفاف او عند مشارف وطن او نخل اوحقل .. لقد كان يجدف مع مسرى الفراتين في زورقه الشعري .. أذهل الجميع بفخامة قوافيه وبرفعة سبكه الشعري فكان يلمع مثل دمعة عراقية في ظلام القوافي .. ويجذب اليه اولئك الذين أحبوا الشعر العراقي الذي كان ومازال مجدا ثقافيا عريقا .. انه بحق من تلك الربى الصحراوية التي انجبت المتنبي ..
 دواوينه الشعرية:
1.عيناك دنيا 1970
2.قصائد في زمن السبي والبكاء 1971
3.قلبي على وطني 1992
4.من أغاني المشرد 1993
5.جرح باتساع الوطن 1994
6.الاختيار 1994
7.عيناك لي وطن ومنفى 1995
8.رباعيات 1996
9.هذه خيمتي.. فأين الوطن 1997.
10.أطبقت أجفاني عليك
11.الأفق نافذتي
12.زنابق برية
13.نقوش على جذع نخلة
14.قليلك ... لا كثيرهن
15.البكاء على كتف الوطن

16.مسبحة من خرز الكلمات
17.شاهدة قبر من رخام الكلمات .

*ساحته الأدبية :
حصل على جائزة أبها الأولى لأفضل ديوان شعر لعام 1993. نشرت قصائده في العديد من الصحف والمجلات الأدبية العراقية والعربية والأسترالية والسنغافورية، وفي مجلة كلية الفنون والآداب / جامعة لويزيانا الأمريكية ومجلة جامعة سيدني الأسترالية، وترجمت له الشاعرة الأسترالية إيفا ساليس مختارات شعرية تحت عنوان " Bridge Tow Banks With no ”، صدرت ضمن منشورات “ Picaro ” للنشر والتوزيع. كما ترجم له الدكتور صالح جواد الطعمة، هند أبو العينين، جواد وادي، الدكتور رغيد النحاس، د . عادل الزبيدي، والشاعرة الجزائرية آسية السخيري، والشاعرة الأسترالية آن فيربرن، ود . بهجت عباس، وصباح محسن جاسم، جمال جلاصي  وآخرون. كما ترجمت له منتخبات شعرية إلى الأسبانية والفرنسية والألمانية والفارسية.
شارك في العديد من المهرجانات الأدبية العربية والعالمية. وكتب عنه الكثير من النقاد العرب والأجانب منهم:
د. علي جواد الطاهر
د. عبد الملك مرتاض
د. عبد العزيز المقالح
د. عبد الله باقازي
د. غازي القصيبي
د. عبد العزيز الخويطر
د. جميل مغربي
د. حسن فتح الباب
أ. يس الفيل
أ. فاروق شوشة
د . محمد جاهين بدوي
أ. حسين الغريبي
د. فاطمة القرني
د. عبد الله الحيدري
د. حاكم مالك الزيادي
د. حسن الأمراني
د . مقداد رحيم .
د. ثائر العذاري .
د . صدام فهد الأسدي .
د . د . حسين سرمك حسن .
أ . محمد علي الخفاجي .
أ . محسن العوني .
أ. سلطانة العبد الله
د. محمد بن سعد
د. ثريا العريض
د.عبد اللطيف أرناؤوط
البروفيسور توماس شابكوت
أ.روب ووكر داون كولسي
أ. انطوان القزي
أ. شوقي مسلماني
أ. لامع الحر... واخرون.

كما حظي شعره بعدد من البحوث والدراسات الجامعية، وهو مقيم في أستراليا حالياً. حاز ديوانه "قلبي على وطن" جائزة الملتقى العربي في أبها عام 1992 كما حاز ديوانه "هذه خيمتي .. فأين الوطن" جائزة الإبداع الشعري برعاية جامعة الدول العربية عام 1998 وعام 2008 حاز ديوانه "نقوش على جذع نخلة" جائزة البابطين لأفضل ديوان شعر وحاز جائزة دار المنهل للقصيدة العربية وجوائز أخرى منها درع ديوان العرب للعام 2007.
انتسابه الأدبي :
عضو اتحاد الادباء العراقي
عضو اتحاد الكتاب والادباء العرب
عضو اتحاد الادباء الأسترالي
عضو رابطة قلم العالمية
عضو رابطة شعراء العالم
بريد الكتروني :    yahia.alsamawy@gmail.com

 

 


*  نماذج من شعره :
يشقيك ياليلاي ما يشقيني

يشقيك ياليلايَ ما يشقيني 
منفاي دونك.. والصّبابة دوني

بتنا وقد غرّبت مذبوح الخطى 
مسكينة  ً تصبو إلى مسكين ِ

مترقبين بشارة النخل الذي 
أضحى سقيم السّعف والعرجون

نخفي إذا اصطخب الضحى آهاتنا 
فتنزّ جمراً في ظلام سكون

جف الضياء بمقلتي واستوحشت
أهدابها في الغربتين جفوني

من أين أبتدىء الطريق إذا الضحى 
داج ٍوقد سمل الهجير عيوني

ما للضفاف تزمّ دوني جفنها 
والريح تأبى أن تريح سفيني

طوت الكهولة والتغرّب خيمتي 
ومشت خيول الدهر فوق جبيني

مرّت عجافاً لا تزين صباحها
شمس تضاحك مقلتيّ سنيني

تخشى مؤانستي طيوف أحبّتي 
وتغلّ آهاتي صداح لحوني

شيّعت صحني حين شيّع حقلكم
قحط فما عرف الوجاق طحيني

ورغبت عن شمسي لأن نهاركم 
مدمىً فما عاد السّنا يغريني

ليلاي ما شرف القطاف إذا استحى 
من طين جذر وانكسار غصون

لو كان لي أمر المطاع على المنى 
أو كانت الأحلام طوع يقيني:

أبدلت بالأضلاع سعف نُخيلة ٍ
وبعشب أحداقي حثالة طين

وبرنة القيثار نوح يمامة ٍ
وحصير أحبابي بكأس لجين

ما كنت مجنون الشراع.. ولا الهوى
لمّا عبرت السور بالمجنون

أغوى الحداء ربابتي فاستنفرت 
وتارها.. حسب الحداء خديني

أنا ذلك البدوّي.. تحت عباءتي
بستان أشواق ونهر حنين ِ

أنا ذلك البدوّي.. عرضي أمّة 
ومكارم الأخلاق وشمُ جبيني

غنّيتُ والنيران تعصف في دمي 
عصف اليقين بداجيات ظنون ِ

لكنها الأيام ... إلا فـســحـة
منها بحقل كالجنان أمين ِ

ألِفتْ بها روحي الحبور وصاهرتْ
بيني وبين الدفء والنسرين

ليلاي لو تدرين حالي بعدها
يكفيك أني أشتهي تكفيني

زعم الخيال أن المسرّة من يدي
كقلائد الياقوت من «قارون»

وَيْحي متى مدّ السرابُ ضروعه 
لمباسم الرّيحان والزيتون ؟

أنا نبت حقل «الضاد» ما لغة الهوى
إن كان عشق «الضاد» لا يغويني

لم تبقِ لي «الخمسون» غير هنيهة ٍ
أتكون ياليلاي دون أنين ِ ؟
إن كان يكفي العاشقين هنيهة 
 فالدّهر كل الدهر لا يكفيني
**         **
 يا أخت مكة

تبقين ـ رغم البعد ـ في مُقلي
نهرين من ضوء ومن عسل ِ

تمتار روحي من حقولهما 
عشب المنى وزنابق الأمل ِ

نهرين لكن ينبضان شذى 
مخضوضباً بالدفء والجذل ِ

قد أنهلاني ألف قافية 
عذراء من «هزج» ومن «رمَل»

واستنبتا في صمت حنجرتي 
لغة الهوى وربابة الغزل ِ

فصدحت حتى قيل من دنفٍ
وعشقت حتى قيل من خبل ِ

عذري ـ وقد أسرفت في شغفي ـ
أن الهوى بوابة الثمل ِ

كفرتْ بخمر التين مائدتي 
 وبِزِق حانوتٍ ومحتفلِ

واستعذبت من ثغر ساقية ٍ
 ودلاء ناعور ومن وبَلِ

ياأخت «مكة» جيرة وهدى
بي منك مافي الليل من شعل ِ

عافيتِ روحي بعد فاجعة 
 وفككت أسر اللائذ الوجل ِ

ونفضت عن عيني وأزمنتي
 وحل الهموم ومخرز العلل ِ

كُرِّمتُ فيك ولست ذا كرمٍ 
وزهوت فيك ولست ذا حُللِ

قد جئت والأعوام من شجري
لم تبقِ إلا جذع مكتهل ِ

وبقية من جمر عاطفةٍ
تلتاع خلف ستارة الخجل ِ

طويتْ صحيفة ضحكتي وأتى 
قحط على بستانها الخضل ِ

كانت مساءاتي محنطة ً
أما صباحاتي ففي ملل ِ

ففتحت لي باب الأمان كما 
أشرعتِ لي محراب مبتهلِ

كيف اهتديت إليك في زمن
دامي المرايا موحش السبل ِ ؟

مَن ذا أكون وما ثراك ومَن 
جعل السنين تمرّ في عجلِ ؟

ستٌ ولا أحلى كأن بها 
مرّت مرور الطيف في المقلِ

عوفيتِ «جُدّة» معشراً وثرى 
وحفظتِ من غيض ومن زعلِ

لا ناقة فيها ولا جمل 
لي.. إنما قلبي وليْ مثلي

وسمير قافية وجدت به (*)
نبعين من طهرٍ لمنتهل

قالوا اشتكى من علةٍ فإذا 
بي قبله أشكو من العلل ِ

حتى إذا عافاه بارئه 
فتحتْ شبابيك المسرّة لي

(*) هو الأخ والصديق الأديب عبد المقصود خوجة / راعي منتدى الإثنينية .
      **


وطني
أنا أرضى بالذي قَلَّ ودَلْ
خيمةٌ في وطني دونَ وَجَلْ

خيمةٌ أغسلُ باللثم بها
يدَ أمي كلما الصبحُ أطَلْ

ورغيفٌ دافيءٌ تخبزُهُ
«أمُ شيماءَ» وكوزٌ من وشَلْ

مُنْذُ جيلينِ ومازلتُ على
سَفَرٍ بين قنوطٍ وأمَلْ

لا الضحى ضاحَكَ أحداقي ولا
طمْأنَ الليلُ فؤاداً وَمُقَلْ

أمسَكَ الصبحُ عن القلبِ فما
زارني إلا وفي العينِ طَفَلْ

كَذِبَ التاريخُ.. مازال على
وطني للشِرْكِ «لاتُ» و«هُبَلْ»

تعِبَتْ من تَعَبي أشرعةٌ
كلّما أنشُرها الساحلُ زَلْ

وَنَأتْ عن سُفني الريحُ سوى
زَفَراتٍ بَرْدُها لَفْحُ شُعَلْ

ياهلالَ العيدِ هلْ مِنْ خَبَرٍ
عن فراتينِ وسهلٍ وَجَبَلْ؟

مرَّ «عيدانِ وعشرونَ» وما 
عادَني جارٌ.. ولا الهَمُّ ارْتحَلْ

وَأحَلَّتْ كبريائي غُرْبَةٌ
نَبَشَتْ روحي بأشواكِ المَلَلْ

وَسَّعَتْ صَحْني ولكنْ ضَيَّقَتْ
بينَ حُصْني وسرايا من عِلَلْ

سيدي ياناسِكَ النخلِ ويا
خاشعَ الطين وعذريَّ القُبَلْ

أنا أدري أنَّ بيْ من شَغَفٍ
لبساتينكَ بعضاً من خَبَلْ

نَكَثَ العشقُ بقلبي فكبا
ربَّ مجنونٍ بـ«ليلاهْ» عَقلْ

قَنَعَتْ بالصاب كأسي وَجَفَتْ
بعد نهريكَ رحيقاً وَعَسَلْ

وَتطَبَّعْتُ على الحزنِ فما
طابَ لي بعد لياليكَ جَذَلْ

فَلِمَنْ أفتح أحداقي إذا 
لم تكن كُحْلَ جفوني والمُقَلْ؟

إنني ياسيدي الطفلُ الذي 
خَبَرَ العشقَ غريراً فاكْتَهَلْ

لم يزلْ ينبض شوقاً لغدٍ
قلبيَ الطفلُ.. و«ليلى» لم تَزَلْ

سيدي.. مولايَ.. فامْنَحْني ولو
زَبَداً منكَ وصحناً من غَلَلْ

ومن الأرضِ ذراعاً واحداً ً
أنا أرضى بالذي قَلَّ وَدَلْ!
 
عن ( صحيفة  الجيران )

 

 

..............................................................................................

February 25, 2010

حلمتُ يوماً

حلمتُ يوماً أنني جناحْ
وحينما استَيْقَطْتُ
كانت السماءُ صهوةً
وَسَرْجُها الرياحْ
وكان ما بيني وبين الوطنِ المُباحْ
مشنقةٌ
تمتدُّ من سِتارةِ الليلِ
الى نافذةِ الصباحْ

حلمت يوماً أنني صرتُ ”أبا نؤاسْ

وحينما هاجر من أحداقيَ النُعاسْ
رأيتُ جفني زِقَّ أحزانٍ
وجرحي كاسْ
وكان ما بيني وبين الوطنِ الجريحِ
قَيْحٌ
ودمٌ يسيل من مئذنةِ الصباحْ
وروضةٌ مذبوحةُ الأغراسْ

حلمتُ يوماً أنني العراقْ
وحينما فَرَكْتُ أحداقي
تَخَثَّرتْ على أجفانِها الأهدابْ
وكان ما بيني
وبين اللهِ في المحرابْ
أبرهةُ“ الجديدُ

في ”الكوخِ“
وفي ”الرصافةِ» الذئابْ“

 

قصيدة سـيدة النساء

نشرت في العدد 66 الصادر في 17 ديسمبر/كانون الأول 2009
سيّدة َ النساءِ .. مثلُ الزّمانْ :
صَبابتي تكبرُ في كلِّ آنْ
الحبُّ نهرُ البدءِ والمنتهى
أمِثلهُ يُـنقِـذنا من هَوانْ ؟
مادُمتِ في قلبي وفي مقلتي
ما حاجتي للتاج ِ والصَّولجانْ ؟
كلَّ صباح ٍ ولـنا مَولِـدٌ
وكلَّ ليـل ٍ ولنا مِهْرجانْ
سـيّدة َ النساء ِ بيْ عِلَّة ٌ
عَصِيَّة ٌ وليس من تُرجُمانْ:
حين تكونين معي لا أرى
إلآ بفانوس ِ يَديْ واللسانْ
وكانَ يا ما كان ـ قال الهوى ـ
مُشرَّدٌ ضجَّ بهِ العنفوانْ
أتاك ِ مَقتولا .. فأحْيَيْتِه ِ
بقتله ِ صَبابةً ... لا طِعانْ
بَعَثْتِه ِ حَيّا ً... فراديسُهُ
ثغرٌ شهيُّ اللثم ِوالمُقلتانْ
دانية ُ القطوفِ .. أنعـامُها:
تينٌ ودفءٌ وشذا الأقحوانْ
أذكرُ يوما ً تاه َ فـي غفلة ٍ
مني فمي قُبيلَ صوتِ الأذانْ
أتعَبَهُ اللثمُ .. فلمّا دجا
ليلٌ وشعّ ناهدٌ كالجُمانْ
وجدتُهُ يغفو كعصفورة ٍ
مُتْعَبة .. سريرُهُ الـناهـدانْ
ويْحَكَ يا ثغري ألا تسْتحي ؟
فقالَ ليْ حسَبْتُهُ غصـنَ بانْ
صلّى .. وعادَ غافيا ً هانِئا ً
تُلْحِفُهُ من شعرِهـا خُصلتانْ
سيّدة َ النساءِ : ما حِيلتي
إنْ أمْسَكَ السّعدُ وصامَ الأمانْ ؟
دال بنا الدهرُ .. فأغصانُنا
عن جذرِها كبُعـدِ نجم ٍ وثـانْ
أركضُ كالناعورِ .. لكنني
أدورُ حولي .. ويدورُ المكانْ
فلا أضاءتْ زورقي نجمة ٌ
عَصايَ لم تلقـفْ سوى أضلعي
والدربُ أفعى والمدى طوّفانْ
مرّتْ مواسِمي وما مرَّ بيْ
فصلُ ربيع ٍ لتقومَ ألمغان
لم ـبق َ في التنّور منْ خبزه ِ
غيرُ رماد ٍ... وبقايا دُخانْ
سيّدة َ النساء ِ مَنْ مُغمِضي
إنْ زارَني الرّسولُ قبلَ الأوانْ ؟
ومَنْ يرشُّ الجسَدَ المُسْتبى
بالطيب ِوالكافورِ والزُّعْفُرانْ ؟
حنجرتي يابسة.. لا صدى ً
ومِعزفـ مُهَـشَّمٌ .. لا أغـانْ
سيّدة َ النساءِ: ما للمكانْ
منذ اغترَبْنا يشتكي من هَوانْ ؟
سـيّـدةَ النساءِ هـل مِثلُهُ
بُستانُنا لولا لصوصُ الجـنانْ ؟
الشاربون دمعَنا خمرة ً
والناسجون جلدَنا طيْلسانْ
أليْسَتِ النخلة ُفـي بتنا
عَمَّتَنا؟ وأمَّنا الرافِدانْ ؟
من قصَبِ الأهوار( نوحُ) ابتنى
سفينة.. واقـتَحَمَ الطـوّفـانْ
ومن ثرى (كوفتِنا) أشرقتْ
شمسٌ ولا كنورها الفرقدانْ
وفي جريدِ سَعْف بُستانهِ خط
لنا سِفرَيْهما ( الأحمدانْ )
سيّدة َ النساءِ لا تعجبي
إنْ بتُّ مذبوحَ المنى والأغانْ
هرعتُ للقـيثار.. لكنني
أمسَيْتُ لا حنجرة ٌ.. لا يَدانْ.


العودة الى الرئيسية


 


 

 

 

Visitors Counter

wordpress visitor

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

HOME      NEWSPAPER      PROFILE      OUR WRITERS      CONTACT US      HELP      FEEDBACK      LINKS      CAREERS
Panorama Newspaper© 2009 • Privacy PolicyTerms Of Use